الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
64
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
وفيه أن المتكلم كما أنه يتصور المعني فيفني فيه اللفظ يتصور الإرادة يعني يتصور إنه يريد المعني ثم يفني اللفظ فيهما وبعبارة واضحة الاستعمال وإن كان متوقفا علي الإرادة ولكن الإرادة لا تتوقف عليه بل تتوقف علي عللها كنفس تصور المعني . الدليل الثالث : إنه لو كانت الإرادة دخيلة في الموضوع له يلزم التجريد عند الاستعمال ضرورة إنا إذا قلنا زيد قائم يكون المحمول هو القيام لا القيام مع الإرادة وكذلك الموضوع هو زيد لا زيد مع الإرادة والوجدان شاهد علي ذلك . أقول : إن هذا الإشكال يرجع إلي مقام الإثبات وليس من الإشكال في الثبوت حيث إن الواضع يمكن أن يتعهد ذلك والمستعمل الذي جري علي قانون الوضع لابدّ أن يريد المعني كذلك والذي يسهل الخطب عدم وجود وضع تعييني غالبا في الألفاظ الدارجة والوضع التعيني خال عن دخل الإرادة . الدليل الرابع : يلزم من دخل الإرادة في الموضوع له أن يكون الوضع عاما للموضوع له الخاص وقد مر عدم امكان وضع عام للموضوع له الخاص حتى في الحروف فما لا ثبوت له لا إثبات له . وفيه أولًا إن الخصوصية يمكن أن تكون من قبل الاستعمال بأن يقال إن الواضع وضع اللفظ للموضوع له العام إلا أن الخصوصية تكون من قبل الاستعمال لتعهد الواضع أن يكون الاستعمال كذلك . وثانياً كما أنه قد مرّ إن التحقيق في باب الحروف أيضاً هو أن يكون الوضع عاما للموضوع له العام بتصور الواضع الظرفية الكلية الواقعة بين كل ظرف ومظروف فوضع لفظ « في » لها كذلك في المقام يمكن أن يتصور الواضع معني كليا مع إرادة كلية في كل الأفراد فيقول مثلًا إني وضعت لفظ الإنسان مع الإرادة للمعني